الفيض الكاشاني
40
الوافي
فبكاؤه توسل إليه والتجاء به سبحانه خاصة دون غيره فهو شهادة له بالتوحيد وأربعة أخرى يعرف أمه من حيث أنها وسيلة لاغتذائه فقط لا من حيث أنها أمه ولهذا يأخذ اللبن من غيرها أيضا في هذه المدة غالبا فلا يعرف فيها بعد اللَّه إلا من كان وسيلة بين اللَّه وبينه في ارتزاقه الذي هو مكلف به تكليفا طبيعيا من حيث كونها وسيلة لا غير وهذا معنى الرسالة فبكاؤه في هذه المدة بالحقيقة شهادة بالرسالة وأربعة أخرى يعرف أبويه وكونه محتاجا إليهما في الرزق فبكاؤه فيها دعاء لهما بالسلامة والبقاء في الحقيقة . 1655 - 13 الكافي ، 2 / 12 / 1 / 1 الثلاثة عن بعض أصحابنا عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام كيف أجابوا وهم ذر قال جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه يعني في الميثاق » . بيان : هذا يؤيد ما شرحنا به الخبر السابق 1656 - 14 الكافي ، 2 / 7 / 3 / 1 علي عن أبيه عن البزنطي عن أبان عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن اللَّه عز وجل لما أراد أن يخلق آدم عليه السّلام أرسل الماء على الطين ثم قبض قبضة فعركها ثم فرقها فرقتين بيده ثم ذرأهم فإذا هم يدبون ثم رفع لهم نارا فأمر أهل الشمال أن يدخلوها فذهبوا إليها فهابوها ولم يدخلوها ثم أمر أهل اليمين أن يدخلوها فذهبوا فدخلوها فأمر اللَّه عز وجل النار فكانت عليهم بردا وسلاما ، فلما رأى ذلك أهل الشمال قالوا ربنا أقلنا فأقالهم ثم قال لهم ادخلوها فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها فأعادهم طينا وخلق منها آدم